أفاد الكاتب العامّ للمجلس الوطنيّ لعمادة الأطبّاء البياطرة، الدّكتور يزن الرّباعي، اليوم الجمعة، بأنّ الحيوانات تتأثر بشكل مباشر بالارتفاع القياسي في درجات الحرارة التي تشهدها البلاد خلال شهر جويلية، كما تواجه تحديات كبرى لا تقل خطورة عما يواجهه الإنسان، مما يدخلها في حالة تُعرف علمياً بـ 'الإجهاد الحراري'. أوضح الرباعي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الورد"، على الجوهرة أف أم، أن "الإجهاد الحراري يمثل حالة من عدم التوازن، تنتج عن ارتفاع شديد في حرارة الجو المحيط، تزامناً مع ارتفاع نسب الرطوبة، وبالتالي يعجز الحيوان عن التخلص من الحرارة الزائدة التي يفرزها جسده، مما يهدد سلامته الحيوية. وفي إطار التوقي من الخسائر الفادحة التي قد تطال قطاع المداجن والحيوانات المنتجة (كالماشية والأبقار والأغنام)، شدد الرباعي على "ضرورة توفير ظروف العيش الملائمة خلال موجات الحر عبر اتباع عدد من الإجراءات على غرار تجنب أشعة الشمس المباشرة، الحرص على عدم تعريض الحيوانات للشمس خلال فترات الذروة (وسط النهار) حيث تصل درجات الحرارة إلى أعلى مستوياتها، توفير الظل وتحسين التهوية، تأمين مساحات تضمن الراحة البيولوجية للحيوان، مع تعزيز أنظمة التهوية والتبريد داخل المزارع والمداجن. *داء الكلب مرض فيروسي لا علاقة له بفصل الصيف وفي رده على المفاهيم المغلوطة الشائعة حول ارتباط "هيجان" الكلاب السائبة أو إصابتها بداء الكلب بظاهرة ارتفاع درجات الحرارة، نفى الدكتور الرباعي هذا الأمر مؤكّداً أن "داء الكلب هو مرض فيروسي يصيب الثدييات وذوات الدم الحار، ومتواجد على مدار العام بالوتيرة نفسها (في الصيف، الشتاء، الربيع، والخريف)، وليس له أي ارتباط مباشر أو غير مباشر بحرارة الطقس". وفي ختام تصريحه، وجه الكاتب العام لعمادة الأطباء البياطرة نداءً إنسانيًا للمواطنين بضرورة الالتفات إلى الحيوانات في هذا الطقس القاسي، ودعا إلى وضع أواني مياه شرب في أماكن مظللة وباردة، والحرص على تجديد المياه باستمرار للحفاظ على برودتها ونظافتها. واعتبر الدكتور أن "توفير مياه الشرب الباردة يمثل الحد الأدنى من الدعم الإنساني الذي يمكن تقديمه لهذه الكائنات الضعيفة لمساعدتها على مجابهة شدّة الحرّ". #الطقس