أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن معادلة شهادات الأطباء التونسيين المتخرجين بالخارج ممكنة دون اختبار بعد 5 سنوات من الممارسة الطبية، وذلك في ردها على سؤال كتابي تقدم به النائب بالبرلمان محمد علي بشأن مقترح تنقيح شروط المعادلة للأطباء التونسيين المتخرجين بالخارج. وأفادت الوزارة، في مراسلة وجهتها إلى رئيس مجلس نواب الشعب بتاريخ 1 جويلية 2026، ونشرت اليوم الاثنين على الموقع الالكتروني للبرلمان، بأن الإطار القانوني الحالي يتيح بالفعل منح المعادلة دون اشتراط تكوين إضافي أو اختبار تقييمي لكل طبيب يثبت ممارسة فعلية لا تقل عن خمس سنوات بعد الحصول على الشهادة في الاختصاص الطبي. وأوضحت الوزارة أن شروط معادلة الشهادات والعناوين وخاصة في الاختصاصات الطبية، تمت مراجعتها بمقتضى قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي المؤرخ في 10 أكتوبر 2023، وذلك إثر مشاورات واسعة انطلقت منذ سنة 2018 وشاركت فيها مختلف الأطراف المتدخلة من بينها وزارة الصحة وكليات الطب وعمادة الأطباء. وأضافت أن التراتيب الجديدة أقرت إمكانية إسناد المعادلة مباشرة لكل من يثبت خمس سنوات على الأقل من الممارسة الفعلية بعد الحصول على شهادة الاختصاص دون إلزامه بالخضوع لتكوين تكميلي أو اختبار تقييمي أو الجمع بينهما، وهو ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من الفصل 16 من القرار المذكور. وكشفت الوزارة أن اللجنة القطاعية للمعادلة في الاختصاصات الطبية وشبه الطبية اعتمدت هذا التوجه فعليا حيث منحت مقررات معادلة لعدد من الأطباء الذين تلقوا تكوينهم في ألمانيا بعد احتساب مدة أقدميتهم المهنية واستيفائهم الوثائق التي تثبت ممارستهم الفعلية للمهنة. وذكرت الوزارة بخصوصية نظام التكوين في الاختصاصات الطبية بألمانيا، التي تكمن في أنه لا يفضي إلى الحصول على شهادة جامعية وطنية، وإنما إلى شهادة كفاءة في الاختصاص تسلمها عمادة الأطباء في كل مقاطعة ألمانية. يذكر أن النائب محمد علي أثار في سؤاله الموجه إلى وزارة التعليم العالي، إشكالية معادلة الشهادات، كاشفا أن جمعية الأطباء التونسيين بألمانيا تقدمت بالشراكة مع المنظمة التونسية للأطباء الشبان، بمقترح تعديلي منذ أكثر من سنة، لشروط المعادلة مدعومًا بعريضة ممضاة من أكثر من 100 طبيب تونسي مقيم بألمانيا، وموجَّهة أيضًا إلى رئاسة الجمهورية. وأضاف عضو البرلمان، وفق ما ورد في نص السؤال، أن "المقترح يهدف إلى تمكين هذه الكفاءات من العودة والعمل بالمستشفيات التونسية، لاسيما في ظل النقص في أطباء الاختصاص"، معتبرا أن عدم الاستجابة لهذا الطلب حتى الآن، "يفوّت فرصة لسد الشغورات في اختصاصات حيوية". #البرلمان #الصحة #التعليم #تونس