قال العقيد في الحرس الوطني ناصر النالوتي ان تونس ليست دولة لانتاج للمخدرات على غرار دول الجوار التي يوجد فيها مصانع لانتاج المواد المخدرة ، وذلك خلال استماع لجنة التشريع العام إلى ممثلي وزارة الداخلية حول مقترح القانون عدد 52 لسنة 1992 المتعلق بمكافحة المخدرات. وأكد العقيد رئيس وحدة مكافحة المخدرات بالحرس الوطني تنامي عدد قضايا المخدرات حيث بلغت سنة 2025 حوالي 15253 قضية مخدرات تم خلالها الاحتفاظ ب27338 ذي شبهة بينهم 10592 مورطا في قضايا ترويج مما يعكس توجه الوزارة لاستهداف المروجين . وأضاف النالوتي ان قضايا الترويج تجاوزت في العشرية الأخيرة نسبة 20% من مجمل قضايا المخدرات ، حيث تم في الفترة الممتدة بين 2013 و 2017 تسجيل 12 ألف قضية ترويج مخدات فيما بلغ عدد المروجين 18 ألفا في الفترة الممتدة بين 2018 و 2022 ، مبينا ان فىة الشباب هي الاكثر استهدافا حيث بلغت الفئة العمرية للشباب بين 19و 40 سنة نسبة 89% من مجمل المروجين . التوزيع الجغرافي و بالنسبة للتوزيع الجغرافي للظاهرة تعتبر تونس الكبرى والشريط الساحلي اكثر المناطق التي تنتشر فيها استهلاك المخدرات وقضايا و اعلى نسب قضايا الترويج على الشريط الحدودي الغربي . واشار المالوتي الى نمو ظاهرة استهلاك حبة الايريكا المصنعة في الهند حيث تم حجز أكثر من 12 مليون حبة ايريكا والتي تعتبر لها قوة ادمانية كبيرة حسب تعبيره . من جهته قال محافظ الشرطة العام بالادارة العامة للأمن الوطي نوفل المدوري ان جرائم المخدرات اتخذت طابعاً منظماً وعابراً للحدود الوطنية من خلال عصابات دولية متعددة الجنسيات، تتمتع بإمكانيات بشرية، تنظيمية، ولوجستية هامة. ويمتد نشاط هذه العصابات ليتشابك مع شبكات الجريمة المنظمة الأخرى، مثل شبكات غسيل الأموال، والجماعات الإرهابية، وعصابات الاتجار غير المشروع بالأسلحة، والاتجار بالبشر، والهجرة غير النظامية. شبكات وعلى المستوى الوطني، كان للتغيرات الجذرية والإقليمية والدولية الأثر البالغ في جعل بلادنا معنية بهذا التطور في الأساليب الإجرامية المتبعة من قبل شبكات التهريب عبر الحدود. حيث أصبحت هذه الجرائم تُرتكب من قبل شبكات مغاربية ودولية تخضع لهيكلة هرمية، وتتميز بالتخطيط المحكم وتقسيم الأدوار بين أفرادها، مستغلة في ذلك التطور التكنولوجي المستمر، لا سيما وسائل الاتصال الحديثة، الإنترنت، مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل النقل الحديثة التي بات المهربون يعتمدون عليها بكثافة، إلى جانب الاستعانة بالتقنيات الفنية واللوجستية المتطورة، مبينا ان تونس لم تكن بلداً منتجاً أو مصنعاً للمواد المخدرة (إذ لا توجد لدينا مصانع أو زراعات لإنتاج المخدرات). إلا أن موقعها الجغرافي الاستراتيجي جعلها هدفاً للمهربين، لوقوعها كمنطقة وسطى بين مناطق الإنتاج ومناطق التهريب والتسويق والاستهلاك. وقد أدى هذا الوضع تدريجياً إلى تحول بلادنا من مجرد "منطقة عبور" للمخدرات إلى "سوق استهلاكية محلية" قائمة الذات. وقد طرأت على هذه السوق العديد من المتغيرات والتطورات التي ساهمت في تفشي هذه الظاهرة خلال السنوات الأخيرة، وخاصة بعد سنة 2021، من حيث تنوع المواد المخدرة المتداولة، وتعدد مصادرها، وتغير مسالك ووسائل تهريبها. تصاعد واشار المدوري الى انه في العشرية الاخيرة تم حجز إجمالي قدره 821,143 كيلوغرام (أكثر من 821 طناً) خلال العشر سنوات الأخيرة، مما يعكس حجم النجاحات المحققة في التصدي لهذه المواد. كما شهدت الفترات الأخيرة تصاعداً كبيراً في ترويج الأقراص المخدرة. وفي سنة 2025 وحدها، تم حجز حوالي 2,490,707 قرص مخدر، بينما بلغ الإجمالي العام للمحجوزات من الأقراص خلال العشر سنوات الماضية 7,504,504 قرص مخدر. أبرزالأرقام وبين المتحدث الى ان قضايا المخدرات سجلت ارتفاعا في عدد القضايا المسجلة فبينما كان المعدل السنوي سابقاً في حدود 2,000 قضية، بلغ الإجمالي العام للقضايا المسجلة خلال العشر سنوات الأخيرة 86,599 قضية مخدرات. عدد المورطين: بلغ عدد الأشخاص المورطين في هذه القضايا 156,137 شخصاً مورطاً. عدد المستهلكين: من بين المورطين، بلغ عدد المستهلكين الموقوفين خلال العشر سنوات الماضية 104,243 مستهلكاً. تمثل الفئة العمرية الشابة المستهدفة (من سن 18 إلى 40 سنة) نسبة 80% من إجمالي المورطين والمستهلكين. ماهر الصغيّر #الأمن #الهجرة #المخدرات #الإرهاب