حذرت الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة من تفاقم الوضع الإنساني في إقليم كردفان، مع استمرار العمليات العسكرية واتساع موجات النزوح، وسط تحذيرات من تحول مدينة الأبيض إلى بؤرة جديدة للكارثة الإنسانية في السودان. وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان، أن فرق مصفوفة تتبع النزوح التابعة لها رصدت نزوح 2,245 شخصاً من مدينتي كادقلي والدلنج وقرى تابعة لمحلية هبيلا بولاية جنوب كردفان، خلال الفترة من 28 إلى 30 جوان، نتيجة تصاعد القتال في الإقليم. وأكدت المنظمة أن الوضع الأمني "لا يزال متوتراً ومتقلباً"، مشيرة إلى أنها تواصل مراقبة التطورات الميدانية عن كثب. وأضافت أن فرقها الميدانية وثقت 109 حوادث تسببت في موجات نزوح داخل إقليم كردفان خلال الفترة من 25 أكتوبر 2025 إلى 23 جوان 2026، مشيرة إلى زيادة حادة في أعداد النازحين الذين غادروا الإقليم إلى ولايات أخرى، مقارنة بأواخر فيفري الماضي. ووفقاً لأحدث بيانات المنظمة الدولية للهجرة، بلغ عدد النازحين من ولايات كردفان الثلاث 219,319 نازحاً، توزعوا على 1,012 موقعاً في 89 محلية عبر 14 ولاية سودانية. وفي موازاة ذلك، حذر توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، من أن تصاعد الأعمال العدائية في ولاية شمال كردفان يهدد حياة المدنيين ويزيد من صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية، داعياً جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. وقال فليتشر إن "تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة يتسبب في مقتل المدنيين في مختلف أنحاء المنطقة، فيما يتزايد خطر تفاقم المعاناة الإنسانية"، محذراً من أن الضربات عطلت الوصول إلى مياه الشرب والكهرباء في مدينة الأبيض، في وقت يقترب فيه موسم الأمطار، بما يزيد من مخاطر تفشي الكوليرا وغيرها من الأمراض المنقولة بالمياه. ويأتي ذلك بعد إعلان قوات الدعم السريع، قبل يومين، موافقتها على فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية وتمكين المدنيين الراغبين في مغادرة مدينة الأبيض، فيما لم تصدر القوات المسلحة السودانية أي تعليق على المبادرة حتى الآن. وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه الأمم المتحدة إلى أن الحرب أجبرت نحو 13 مليون شخص على النزوح، بينهم قرابة 9 ملايين نازح داخل السودان، في أكبر أزمة نزوح داخلي يشهدها العالم حاليًا. (سكاي نيوز) #الطقس