شهدت منطقة بئر مشارقة محطة، اليوم، تحركا احتجاجيا شارك فيه عدد كبير من المواطنين من مختلف الفئات العمرية، حيث عمد المحتجون إلى غلق جميع المنافذ المؤدية إلى المنطقة الصناعية، احتجاجا على تواصل انقطاع الماء الصالح للشرب والتيار الكهربائي وما انجر عنه من تعطّل لعدد من الخدمات الأساسية وأكد عدد من المحتجين أن الانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء شلت الحياة اليومية بالمنطقة، وأثرت بشكل مباشر على سير عدد من المرافق والخدمات، من بينها المخابز التي تعطّل نشاطها، وهو ما تسبب في اضطراب التزود بمادة الخبز، إلى جانب تعطل مصالح وخدمات أخرى واعتبر المحتجون أن المنطقة تعيش منذ سنوات حالة من التهميش، رغم احتضانها لإحدى أهم المناطق الصناعية في البلاد، مشيرين إلى أن أبناء الجهة يعانون من نسب بطالة مرتفعة في مقابل تمركز عشرات المؤسسات الصناعية الكبرى بالمنطقة كما أثار المشاركون في الوقفة الاحتجاجية ملف التلوث البيئي الناجم عن النشاط الصناعي لبعض المؤسسات مؤكدين أن الانبعاثات والتلوث المتواصل تسببا، وفق تعبيرهم، في انتشار أمراض تنفسية ومشاكل صحية لدى عدد من المتساكنين، داعين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انعكاساته على صحة المواطنين وشدد المحتجون على أن هذا التحرك يأتي في إطار الضغط على السلط الجهوية والمحلية وأصحاب القرار من أجل التدخل العاجل لإيجاد حلول جذرية للمشاكل المطروحة، مؤكدين تمسكهم بمواصلة تحركاتهم الاحتجاجية إلى حين الاستجابة لمطالبهم وتُعد المنطقة الصناعية ببئر مشارقة محطة من أقدم وأكبر المناطق الصناعية في تونس، كما تمثل أحد أبرز المحركات الاقتصادية والتنموية بولاية زغوان، إذ تحتضن عشرات المؤسسات الصناعية الكبرى، خاصة الناشطة في قطاع مواد البناء، وتوفر آلاف مواطن الشغل. عواطف خلف #الاقتصاد_التونسي #زغوان #تونس